السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

219

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

أهل العلم يحدّثون به [ خوفا من الاتّهام ] » « 210 » . وحكى ابن قيّم الجوزية ، تلميذ ابن تيميّة الشهير ، عن القاضي أبي يعلى الحنبلي أنّه قال : صنّف المروزي كتابا في فضيلة النبي ، صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وذكر فيه إقعاده على العرش . وذكر القاضي أنّه قول جماعة [ وعدّهم سبعة وعشرين وذكر أسماءهم ] وأضاف ابن القيّم : « وهو قول ابن جرير الطبري ، وإمام هؤلاء كلّهم مجاهد إمام التفسير ، وهو قول أبي الحسن الدارقطني . . . » « 211 » . والمروزي هو : أحمد بن محمد بن الحجّاج ، أبو بكر المروذي ( المروروذي ) البغدادي ( ح 200 / 816 - 275 / 888 ) . قال فيه الذهبي : الإمام ، القدوة ، الفقيه ، المحدّث ، شيخ الإسلام « 212 » ( . . . ) وكان إماما في السّنّة ، شديد الاتّباع ، من أجلّ أصحاب أحمد بن حنبل والمقدّم فيهم لورعه وفضله ولأنّه حمل عن أحمد علما كثيرا ، وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه ، وهو الذي تولّى إغماض أحمد لمّا مات وغسّله ، وروى عنه مسائل كثيرة ، وأسند عنه أحاديث صالحة ؛ كما قالوا في ترجمته « 213 » . وقد وقعت بسبب هذا القول وكتاب المروذي فيه فتنة دامية ببغداد ، كما

--> ( 210 ) القرطبي ، أحكام القرآن ، 10 / 311 ، أبو حيان ، البحر المحيط ، 6 / 72 ، القسطلاني ، المواهب اللّدنّية ، 2 / 411 ، الزّرقاني ، شرح المواهب ، 8 / 368 ، الشوكاني ، فتح القدير ، 3 / 252 ، الآلوسي ، روح المعاني ، 15 / 142 . ( 211 ) ابن القيّم ، بدائع الفوائد ، 4 / 39 - 40 ، وذكر الخلّال كتاب أستاذه المروذي في السّنّة ، 1 / 27 - 249 وذكر بعده ومن وافقوه فيه - 1 / 217 - 218 ، 266 - 267 . ( 212 ) سير أعلام النبلاء ، 13 / 173 ، 175 . ( 213 ) تاريخ بغداد ، 4 / 423 - 425 ، المنتظم ، 5 - 2 / 94 - 95 ، طبقات الحنابلة ، 1 / 56 - 63 ، المنهج الاحمد ، 1 / 172 - 174 تاريخ الاسلام ، 261 - 280 / 273 - 275 ، سير أعلام النبلاء ، 13 / 173 - 176 ، العبر ، 2 / 54 ، ابن كثير ، 11 / 54 ، شذرات الذهب ، 2 / 166 ، ابن الأثير ، 7 / 435 ، مرآة الجنان ، 2 / 189 ، الوافي بالوفيات ، 10 / 393 .